أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتعاون مع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "IFAB" حزمة من التعديلات والقرارات التحكيمية الثورية وغير المسبوقة التي سيتم تطبيقها رسمياً مع انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026 الأسبوع المقبل.
جاء ذلك بهدف محاربة ظاهرة التأخير المتعمد، وحماية الوقت الفعلي للعب، بالإضافة إلى منح حكام تقنية الفيديو صلاحيات أوسع لضمان العدالة التكتيكية داخل المستطيل الأخضر.
جاءت على رأس هذه التعديلات المونديالية فكرة إدخال "العد التنازلي" المرئي والمكون من 5 ثوانٍ فقط حيث سيبدأ الحكم في احتسابها فور شعوره بوجود مماطلة من اللاعبين عند تنفيذ رميات التماس أو ركلات المرمى وفي حال انتهاء الثواني الخمس دون استئناف اللعب، تُمنح رمية التماس للفريق المنافس، بينما يعاقب التأخير في ركلات المرمى بمنح الخصم ركلة ركنية مباشرة، وهي خطوة تنهي تماماً أساليب حراس المرمى والمدافعين في استهلاك دقائق المباراة.
ولم تكن القرارات مقتصرة على الكرات الثابتة، بل امتدت لتشمل "مقصلة زمنية" صارمة لإجراء التبديلات والتعامل مع الإصابات، حيث ألزم القانون الجديد اللاعب المستبدل بمغادرة أرضية الميدان من أقرب خط في غضون 10 ثواني كحد أقصى، وفي حال تجاوزه هذا الوقت يُحرم اللاعب البديل من الدخول فوراً ويُجبر على الانتظار لمدة دقيقة كاملة (يلعب خلالها الفريق منقوصاً)، كما سيتعين على أي لاعب يتلقى العلاج داخل الملعب الخروج والانتظار لمدة 60 ثانية كاملة قبل السماح له بالعودة، لقطع الطريق أمام ادعاء الإصابة التكتيكي.
وفي صدد الانضباط السلوكي فرض الفيفا عقوبات صارمة تصل إلى الطرد المباشر بالبطاقة الحمراء لأي لاعب يقوم بتغطية فمه بيده أو قميصه أثناء توجيه حديث عدائي أو الدخول في مشادات مع لاعبي الفريق الخصم، وذلك للقضاء على ظاهرة تبادل الألفاظ النابية أو العنصرية بعيداً عن أعين الكاميرات.
وذلك مع إقرار عقوبات تأديبية مغلظة تلوح بالخسارة التلقائية (الانسحاب) لأي فريق يقرر لاعبوه أو مسؤولو جهازهم الفني مغادرة الملعب كنوع من الاحتجاج على القرارات التحكيمية.