تتزايد في فرنسا المقارنات بين المنتخب الحالي ونسخة مونديال 2002، مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، رغم دخول "الديوك" البطولة ضمن أبرز المرشحين للتتويج باللقب.

ويعيش المنتخب الفرنسي فترة مميزة بعدما حقق نتائج قوية خلال الأشهر الأخيرة، أبرزها الفوز على البرازيل وكولومبيا، إلى جانب امتلاكه مجموعة من أفضل اللاعبين على الساحة العالمية.


ويستحضر هذا المشهد ذكريات مونديال 2002، عندما دخلت فرنسا البطولة حاملة للقب كأس العالم وبطلة لأوروبا، مدعومة بكوكبة من النجوم، قبل أن تتعرض لواحدة من أكبر مفاجآت تاريخ المونديال بالخروج من دور المجموعات.

ويعتمد المنتخب الفرنسي الحالي على قوة هجومية كبيرة يقودها كيليان مبابي، بمساندة عثمان ديمبلي ومايكل أوليسيه وريان شرقي، وهي أسماء تألقت بشكل لافت مع أنديتها خلال الموسم الماضي.

وتعيد هذه المجموعة إلى الأذهان الجيل الذهبي لفرنسا في 2002، الذي ضم تييري هنري ودافيد تريزيجيه وجبريل سيسيه، إضافة إلى زين الدين زيدان، أحد أبرز نجوم كرة القدم في تلك الفترة.

وزادت المخاوف داخل فرنسا بعد الخسارة الودية الأخيرة أمام كوت ديفوار بنتيجة 2-1، إذ رأى مراقبون أنها تشبه الهزيمة التي تلقاها المنتخب أمام بلجيكا بالنتيجة نفسها قبل انطلاق مونديال 2002.

وفي ذلك الوقت، اعتُبرت الخسارة مجرد تعثر ودي، إلا أن البطولة كشفت لاحقًا عن مشكلات كبيرة عانى منها المنتخب الفرنسي، لتنتهي مشاركته بخروج مبكر وصادم.

كما يبرز عامل آخر يعزز المقارنات بين النسختين، يتمثل في المباراة الافتتاحية، حيث يستهل المنتخب الفرنسي مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة السنغال، وهو المنتخب نفسه الذي فجر مفاجأة مدوية في افتتاح مونديال 2002 عندما هزم فرنسا بهدف دون رد.

وكانت تلك الخسارة بداية النهاية لحملة فرنسا في البطولة، بعدما ودعت المنافسات من دور المجموعات دون تحقيق أي فوز.

ورغم اختلاف الظروف واللاعبين بين الجيلين، فإن تكرار بعض التفاصيل والأحداث أعاد إلى الواجهة ذكريات مونديال 2002، وجعل كثيرين يتساءلون عما إذا كان التاريخ قد يعيد نفسه مع المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2026.